|
عزازيل يوسف زيدان
إن رواية عزازيل
للدكتور يوسف زيدان ما هى إلا محاولة منة لتزوير التاريخ القبطى لمصر ومحاولة إقصاء
الهوية القبطية عن مصريتنا فلقد خلق زيدان وهماً غير مستند لأى دليل راى فية ان
الكنيسة القبطية فى عهد البابا كيرلس الكبير قد قامت وإنتشرت عن طريق العنف وألصق
بتاريخ البابا كيرلس العديد من تلك الحوادث دون أن يكون لة سند تاريخى فى ذلك أكثر
من انة إدعى وجود رقائق تؤكد صحة ما إدعاة وعند سؤالة عن تلك الرقوق قال أنة لا
يوجد رقوق وهى حيلة أدبية إصطنعها لإيهام القارئ بمحتوى الرواية
موقف الكنيسة
كان من الطبيعى
أن تستنفر الرواية الكنيسة لأنها تتهم الكنيسة وابائها بتهم صورية غير حقيقية وما
اتاة الكاتب من عبارات والفاظ يعاقب عليها القانون بتهمة إزدراء الأديان حيث انة
اهان السيد المسيح إلة المسيحية فى أكثر من موضع داخل الكنيسة وهنا يصبح من حق
الكنيسة ملاحقة زيدان قضائياً وهو الأمر الذى كان ينذر بحبس زيدان على خلفية ما
أتاة فى روايتة ، ولكن لأن الكنيسة فى عهد قداسة البابا شنودة أصبحت تعى معنى الرأى
والرأى الأخر ولأن قداسة البابا المعلم وهو رأس الكنيسة كاتب واديب ويعرف مدى قسوة
قمع الرأى فلم تسلك الكنيسة المسلك القضائى وذلك لعدة أسباب:
ــ إن الكنيسة
بها من الأباء والعلمانيين من يستطيعون تفنيد مزاعم زيدان وهو ما حدث بالفعل
ــ تعليم قداسة
البابا بخصوص مواجهة الهجوم على الكنيسة يأتى فى اطار أننا نواجة أفكاراً وليس
أشخاصاً فالفكر يواجة بالفكر أما الأشخاص فلا تكن لهم الكنيسة إلا كل محبة مهما كان
درجة عداء هؤلاء الأشخاص للكنيسة لأن إنجيلنا يعلمنا ذلك .
ــ المسلك
القضائى هو مسلك عنيف يولد المزيد من العداوة والكراهية ويخلق جيلاً متحفزاً
متربصاً بالأخر وهو ما تحاربة الكنيسة وتقف ضدة
موقف المجتمع
غنى عن القول
ردود افعال المجتمع تجاة رواية عزازيل وما أتاة زيدان فى حق المسيحية وابائها
وإلاهها ، فلقد خرج علينا جميع المتحزلقين بأن ما اتاة زيدان فى روايتة يأتى ضمن
حرية الإبداع وانة يجب علينا ان نفصل بين ما هو دينى وما هو أدبى وانة على الكنيسة
ان تلتزم الصمت ولا تتدخل فيما لا يعنيها ، ووقف الجميع من خلف زيدان وقفة رجل واحد
دفاعاً عنة وإحقاق حقة فى قول ما يريد بصرف النظر عن صحتة من عدمة وعما إذا كان هذا
الأبداع سوف يؤذى ملايين من البشر فى عقيدتهم .. حسنا سوف نوافق جدلاً على أن تسفية
العقائد إبداع ولكننى أرى أن هذا الأبداع سوف لن يصمد حتى نهاية هذا المقال
القمنى والحزب الهاشمى
إن مؤلفات
الدكتور سيد القمنى كثيرة وعديدة ولكن الكتاب الأكثر إثارة للجدل هو كتاب "الحزب
الهاشمى وتأسيس الدولة السلامية " والكتاب وجة نظر تاريخية بحثية موثقة ـ وليست
إبداعاً أو خيالاًـ عن نشأة وتأسيس الدولة الأسلامية وهى وجة نظر صادمة بعض الشئ
لما هو متداول ومتعارف علية فى هذا الشأن ومما يؤخذ على القمنى فى هذا الكتاب ما
يلى
ــ محاولة منطقة
ما اسماة القمنى "بالماورائيات والفوق منطقيات " فهو يتعامل مع المفرادات المقدسة "
إسلامياً " بشكل تاريخى ومنطقى فهو يرى أن
الكعبات
الكعبة ليست هى
القبلة الوحيدة عند العرب ولكن هناك العديد من الكعبات التى كانت منتشرة فى هذا
العصر مثل " كعبة نجران ـ كعبة غطفان ـ كعبة شداد الأيادى وغيرها " والكعبات كانت
هى بيوت الآلهه وكان يحج إليها العرب فى مواسم مختلفة .
الحجر النيزكى
فهو يرى أن
الحجر الأسود ليس حجراً مقدساًهابطاً من السماء ولكنة حجر نيزكى سقط من السماء وما
يتبعة خلفة من لهب أثر إحتكاكة بالغلاف الجوى أعطى إنطباعاً عند العرب أن هذا الحجر
سقط من عند الآلهه وهو ما أعطاة قداسة ، كما أن هذا الحجر ليس هو الوحيد فلقد عبد
النبطيون حجراً أسوداً يرمز الى الشمس كذلك عبد الهزليون حجراً أسوداً يرمز الى
مناة
الأسلام نضوج فلسفى أكثر منة وحى دينى
يرى القمنى أن
موقع مكة التجارى والسياسى ساعد فى ان تكون كعبتها هى الكعبة الأولى وتهيأت بذلك
مكة لإفراز عناصر قيادية عربية تمثلت فى بنى هاشم أكبر الكيانات السياسية
والإجتماعية الموجودة وهو ما حدا بهم الى التحول من التكتيك الى الأيديلوجيا بعد ان
اصبحت مكة جمهورية صغيرة وهو ما أظهرة وعى عبد المطلب بن هاشم السياسى والذى كان من
رجالات الديانة الحنيفية " ديانة أبراهيم " فى الجزيرة والحجاز حيث كانت الحنيفية
تياراً دينياً أشتد وقوى قبل الإسلام لم تكن تنقصة إلا النبوة، وهكذا يرى القمنى ان
الإسلام هو نضوج فلسفى للديانة الحنيفية أستعد لة العرب منذ عدة قرون قبل الإسلام
مبادئ تاسيس الدولة الإسلامية
ساعدت بعض
الأمور محمد نبى الإسلام التى أدت الى توطيد أركان امبراطوريتة الإسلامية التى
يراها القمنى كما يلى :
ــ
اتخذ محمد خطوات متسارعة لتكوين قوة عسكرية قامت بدورها بتوحيد جزيرة العرب
ــ
البقاء على الشعائر الدينية القديمة الى حين مثل الحج لمحاربة العصبيات القبلية
ــ
زواجة من
السيدة خديجة بنت خويلد وهى سيدة ذات شرف ومال بل أنها أكثر نساء العرب مالاً وكانت
تكبر محمد بخمس عشر سنة وهو ما جعلة يتخفف من اعباء الحياة ويتفرغ لأفكارة الذاتية
تلك كانت مجمل
الإعتراضات التى يهاجم بها التكفيريين القمنى
موقف الإسلاميين
يبدو ان مشايخ
المسلمين وعلمائهم قد تفرغوا لحرب فتاوى الفضائيات وما تدرة عليهم من ربح وشهرة
وشغلتهم قضايا رضاعة الكبير والتبرك ببول الرسول وفقدوا الحجة والبرهان والدليل
القوى الذى يطلقون علية الجامع المانع فى مواجهة الأخر والتحاور معة ولم يبقى لديهم
سوى التكفير والأقصاء والمصادرة فلم نجد احداً منهم أتى ما أتاة نيافة الأنبا بيشوى
بردة على عزازيل زيدان فى بحث تاريخى ووثائقى " الرد على البهتان فى رواية يوسف
زيدان " وهنا يظهر الفرق واضحاً وجلياً بين الكنيسة والإسلاميين فى التعامل مع
الأخر فالأولى تؤمن بالحوار أما الأخرين ليس لديهم إلا التكفير
موقف المجتمع من القمنى
لم يحرك احداً
ساكناً للدفاع عن حق القمنى فى أبداء رأية وها هى حرية الإبداع التى وردت منذ أسطر
قليلة فى هذا المقال تنهار كما وعدت القارئ الكريم فالهجوم زوراً على المقدسات
المسيحية هو إبداع أما إعادة قراءة الإسلاميات بشكل منطقى وعقلانى فهو الكفر البين
بقى هنا أن نشير
الى أن ما اتاة زيدان هو هجوم لمجرد الهجوم فهو ليس مسيحياً يعانى من تاريخ كنيستة
المسكوت علية كما أن مشكلات العقيدة المسيحية لا يعانى منها أو هو طرف فيها او
متضامن مع طرف فى مشكلة ولم يفوضة احداً رئيساً لرابطة ضحايا الأرثوذكسية ،فشبهة
التأمر هنا واردة ، بعكس القمنى فهو يبحث فى إيمانياتة العقائدية وتاريخة الدينى
ويعيد القراءة من جديد وشبهة التأمر هنا غير واردة على الأطلاق
أخيراً أتضامن
مع المفكر الكبير الدكتور سيد القمنى قلباً وقالباً روحاً وجسداً .. وللحديث بقية
عادل جرجس سعد |