|
عفريت العلبة والثلاث قرود
|
|
تعودت بعض الحكومات العربية على مدار الخمسين عاما الماضية
على المضى قدما على الاستبداد والتعذيب والتنكيل والبطش وانتهاك حرمات البيوت وسلب
المواطن لابسط حقوقه واهانه كرامته وتعودت ان يكون كل من حولها من العميان الاصماء
الخرس وقد مثلتها السينما المصرية فى افلامها عن العصبات وتجار المخدرات والذى كان
كل من حولها لا يسمع لايرى لايتكلم ولذلك خرج الشعار بالقرود الثلاثه ولكن احبت بعض
الحكومات ان تمشى على نفس الخطى وان تكون الشعوب لا تسمع
لاترى لاتتكلم .
ولكن انصدمت الحكومات بعفريت العلبة الجديد التى جاء اليها من حيث لاتعلم محمل
بهموم شعوب عانت الذل والهوان والضغيان ذلك العفريت الذى يسمى منظمات حقوق الانسان
التى هى جديده على عالمنا العربى والمصرى رغم اننا موقعين على
الميثاق العالمى لحقوق الانسان منذ ستون عام . |

عزت ابراهيم |
|
18 يوليو 2009 |
ولكن ليس العيب فى المواثيق ولكن العيب فى الذى يوقع على ميثاق او معاهدة وهو لا
يفهمها لانه لو كان يفهمها لكان لم يوقع عليها فرغم مرور كل هذه السنون على
التوقيع فاننا نزداد سوء فقد فرض علينا قانون طوارىء واعطى للسلطة التنفيذية سلطات
لم تخول لها من قبل حيث اصبح لاكرامه لمصرى فى وطنه .
وما كان من عفريت العلبة ( اقصد نشطاء حقوق الانسان ) الا كشف كل هذة الانتهاكات
التى فضحت هؤلاء المنتهكون بشتى الطرق ان كان عن طريق الرصد او
المدونات وكتابة التقارير عن هذه الانتهاكات وفضح من يرتكبها من بعض الحمقى
الذين يسئوت الى سمعه زملاءهم الشرفاء وسمعه وطنهم وما ان كان من هؤلاء الحمقى الا
محاوله اسكات هؤلاء العفاريت (النشطاء الحقوقيون )الذين لايخرسهم شيء وعيونهم ترى
ما خلف الابواب ويسمعو دقات القلوب التى تدعو الى الله انقذها من يد الطغيان وهم
لايرتاعو الا الله .
ولكن حاول هؤلاء الحمقى ان يخرسوا نشطاء حقوق الانسان بشتى الطرق اما التهديد
اوالاعتداء كما حدث مع زميلنا ريمون وجيه وغيرة الكثير او الاعتقال كما يحدث
للمدونين واخيرا ما حدث الى الاستاذ رافت سمير الناشط الحقوق والذى كشف الكثير من
انتهاكات تحدث داخل مدينة الاقصر من بعض رجال الشرطة من اعتداءات على المواطنين
ومحاولات استبذاذ للمواطنين وكشف عنها واخيرا محاولاته منع ما يحدث من محاولات ازله
بيوت المواطنين بالاقصر ووقوفه وقفه الرجال الذين لاياهبون الموت .
ولكنهم لم يعجبهم ذلك وسرعان ما حاولو ابعادة عن طريقهم بتهديدة وتلفيق التهم له
حتى يرجع عن طريقه ولكن هيهات فانكم تتعاملو مع رجال لايهابوا الا الله فسرعان ما
عرفت النيابة الحقيقه الغامضة وان القضية ملفقه وافرجت عن الاستاذ رافت سمير وحفظت
التحقيق وهذا كان ظننا فى النيابة العادلة ورجال النيابه الذين لاينحازوا الى احد
وميزانهم لا يمكن ان يخفق وهو ما يجعلنا نطمئن على هذا الوطن .
ودعونا نقول لهؤلاء اننا لا يمكن ان يسكتنا الا الموت وان كانو حاولو اسكات رافت
سمير فقد خاب ظنهم لانه هناك ملايين من النشطاء الحقوقين ( وان سكت هؤلاء فالاحجار
تتكلم ) .
وان نشطاء حقوق الانسان لايمكن ان يكونوا فى يوم من
الايام مثل القرود الثلاثة ولكننا سنظل عفريت العلبة حتى ترتعب الغوله وتخضع الى
المجتمع العالمى لحقوق الانسان .
عزت ابراهيم
|
|
 |
|
|