Coptic
Wave

Coptic
Wave

منتديات الموجة
  

 

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

بين الضيق والتضييق

قال السيد المسيح " فى العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم"

وبهذا القول يرى كثيرون أن ما يحدث للأقباط من مشاكل ، قد سبق وتنبأ بها رب المجد وبالتالى فلا يصح أن نستنكر ونصيح ونهلل"لا لإضطهاد الأقباط" الذى أعلمنا به المسيح منذ ما يقرب من ألفى سنة ،

وفى كثير من المواضع يخبرنا الكتاب المقدس عن ضرورة الألم والإضطهاد وحمل الصليب بشكر وفرح وبالتالى فإن كل تصرفات الأقباط - من إحتجاجات وتظلمات سواء بطرق شرعية أو غير شرعية – تتنافى مع المنهج الإنجيلى للإنسان المسيحى
هذا فكر البعض ،،،،،،،،،، ولى عليه بعض التعليقات

ريمون سمير
2 يوليو 2009
 1- هناك فرق بين الضيق والتضييق؛ فالضيق الذى ينبغى أن نحتمله ولا نعلق عليه هو أن يكون هذا الضيق واقع معلن لا يمكن تغييره إلا بإنكار المسيح مثلما كان يحدث أيام دقلديانوس فمثلا لا يمكننا وصف قبول الشهداء للموت على إسم المسيح بأنها سلبية.
أما التضييق هو أن تكون الصورة الخارجية للبلد أو الدستور أنه لا فرق بين مواطن وأخر ، أما الواقع يكون غير ذلك.... هذا لا يجب السكوت ليس من باب إبعاد الإضطهاد عن المسيحيين..لا..فمن يحتمل ألما من أجل المسيح فهذه بركة عظيمة.. ولكن من باب إعلان زيف الحق المزعوم فى أننا دولة ديمقراطية لا تعرف للظلم طريق
فأنا أتخيل لو عادت بنا الأيام إلى زمن دقلديانوس؛هل سنخرج ونحتج قائلين"لا لظلم المسيحيين ولا للشهادة من أجل المسيح" ؟؟؟؟؟ لا أظن.

 2- هناك أيضا فارق بين أن تقبل الإضطهاد والظلم على إسم المسيح ( وهذا كما قلت بركة كبيرة) وأن تنكر وجود هذا الإضطهاد فعندما يتعرض أى قبطى لأى ظلم بسبب إيمانه أظن أن عليه قبول هذا بفرح وسلام(داخلى) ولكن لا يجب أن يخفى الحق بل يعلنه فى إظهاررفضه لهذا السلوك الذى قبله بفرح (من أجل المسيح) والمعلن عكسه فى سياسة الدولة(بكل موضوعية وبالطرق الشرعية).

 3- الإعتراض والتظلم والإحتجاج كلها وسائل من أجل إعلاء فضائل الحق والعدل والسلام وتمجيد إسم المسيح ، ولكن إن كانت الوسائل سوف تضيع الهدف (المسيح) أظن أننا نكون قد فقدنا الطريق.

 4-لكى لا نضطر إلى أن نفصل الإيجابية (فى رفض الظلم) عن السلوك الروحى أو أن نلجأ للسلبية كتطبيق للمنهج الإنجيلى(وكلاهما خطأ)؛ دعونا نرى ماذا فعل المسيح لما ضرب دون وجه حق:-
* لم يغضب ولم يثور ولم يصنع أى خطأ(وهو طبعا- تمجد إسمه- منزه عن الخطأ) كرد فعل لهذا الظلم.
* لم يسكت عن هذا الظلم بل بكل موضوعية وأدب شديد قال" إن كنت قد فعلت رديا فإشهد على ؛ وإلا فلماذا تضربنى؟!" وبالتالى أظهر الظلم فى هذا التصرف
*لم يحمل مشاعر كره لهذا الإنسان الذى لطمه بل ظل محبا له ولكل المتطاولين عليه.
نخلص من هذا المشهد الرائع بالأتى:-
•علينا الإحتجاج على الظلم، ولكن بطرق شرعية موضوعية لا تسىء لمسيحنا المجيد
• علينا الإحتجاج على الظلم، ولكن دون أن يتسلل الشيطان إلى قلوبنا ليملأها كراهية لإخوتنا (حتى المعتدين)
• علينا الإحتجاج على الظلم، ولكن إن وقع قبلناه بفرح من أجل المسيح الذى قال" طوباكم إذا طردوكم وعيروكم من أجل إسمى"
• علينا الإحتجاج على الظلم، ولكن دون أن يضيع الهدف (الأبدية)
• علينا الإحتجاج على الظلم، ولكن الإحتجاج المقترن بالصلاة والفضيلة
أخيرا
• عليكم الإحتجاج على الظلم، وأيضا الصلاة من أجلى ( لأنى فى فترة إمتحانات تنتهى 15/7)
وللحديث بقية.......
2/7/2009

ريمون سمير

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2010 Coptic Orthodox Church Egypt